حبيب الله الهاشمي الخوئي

304

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أنشدك بالله الا أصبحت وقد ربطت مقاوذ خيلك بأرجل القتلي فانّ الدبرة تصبح عندك لمن غلب على القتلي فأخبر الرّجل عليّا عليه السّلام بذلك فسار عليّ عليه السّلام في بعض الليل حتى جعل القتلي خلف ظهره وكانت الدبرة له عليهم . « قتل ذي الكلاع وحمل جثته » وأمّا ذو الكلاع فقتله خندف البكري ، وقال نصر : حدثنا عمرو بن شمر عن جابر قال : حمل ذو الكلاع ذلك اليوم بالفيلق العظيم من حمير على صفوف أهل العراق فناداهم أبو شجاع الحميري وكان من ذوى البصائر مع عليّ عليه السّلام فقال يا معشر حمير تبت أيديكم أترون معاوية خيرا من عليّ عليه السّلام أضل الله سعيكم ثمّ أنت يا ذا الكلاع فوالله إنا كنّا نرى ان لك نيّة في الدين ، فقال ذو الكلاع أيها يا باشجاع والله لأعلم ما معاوية بأفضل من عليّ عليه السّلام ولكنّي أقاتل على دم عثمان قال فأصيب ذو الكلاع حينئذ قتله خندف بن بكر البكري في المعركة . قال نصر : فحدثنا عمرو ، قال : حدثنا الحرث بن حصيرة ان ابن ذي الكلاع ارسل إلى الأشعث بن قيس رسولا يسأله ان يسلم إليه جثة أبيه فقال الأشعث اني أخاف أن يتهمنى أمير المؤمنين في أمره فاطلبه من سعيد بن قيس فهو في الميمنة فذهب إلى معاوية فاستأذنه ان يدخل إلى عسكر عليّ عليه السّلام يطلب أباه بين القتلي وقال له انّ عليّا عليه السّلام قد منع أن يدخل أحد منا إلى معسكره يخاف ان يفسد عليه جنده فخرج ابن ذي الكلاع فأرسل إلى سعيد بن قيس الهمداني يستأذنه على ذلك فقال سعيد انا لا نمنعك من دخول العسكر ان أمير المؤمنين لا يبالي من دخل منكم إلى معسكر فادخل ، فدخل من قبل الميمنة فطاف في العسكر فلم يجده ثمّ أتى الميسرة فطاف في العسكر فوجده قد ربطت رجله بطنب من اطناب بعض فساطيط العسكر فوقف على باب الفسطاط فقال : السّلام عليكم يا أهل البيت فقيل له : وعليك السّلام فقال أتأذنون لنا في طنب من أطناب فسطاطكم ومعه عبد له اسود لم